الشيخ الصدوق
195
من لا يحضره الفقيه
يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ( 1 ) ، والله للربا في هذه الأمة دبيب أخفى من دبيب النمل على الصفا ، صونوا أموالكم بالصدقة ( 2 ) ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطي الحق " . 3732 - وروى حفص بن البختري ، عن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي - عبد الله عليه السلام : " دفعت إلي امرأتي مالا أعمل به ما شئت فأشتري من مالها الجارية أطأها ؟ قال : لا إنما دفعت إليك لتقر عينها وأنت تريد أن تسخن عينها " ( 3 ) . 3733 - وروى عثمان بن عيسى ، عن ميسر ( 4 ) قال : قلت له : " يجيئني الرجل فيقول : تشتري لي ؟ فيكون ما عندي خيرا من متاع السوق ، قال : إن أمنت ألا يتهمك فأعطه من عندك ، وإن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق " . 3734 - وروى إسماعيل بن مسلم عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : " أنزل الله تعالى على بعض أنبيائه عليهم السلام للكريم فكارم ( 5 ) وللسمح فسامح ، وللشحيح
--> ( 1 ) المتجر مصدر ميمي بمعنى التجارة . ( 2 ) مروى في الكافي ج 5 ص 150 وفيه " شوبوا أيمانكم بالصدق " وفى بعض نسخ الفقيه " شوبوا أموالكم بالصدقة " والشوب الخلط . ( 3 ) في المحكى عن الدروس أنه لو ملكته مالا كره التسري ، ويحتمل كراهية جعله صداقا الا باذنها ، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 105 في الصحيح عن هشام وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له : اعمل ما شئت أله أن يشترى الجارية يطأها ؟ قال : ليس له ذلك " ، وذلك لان القرينة قائمة على أن هذا خارج عن المأذون ، ويمكن حملها على الكراهة ( كذا في هامش التهذيب " . ( 4 ) عثمان بن عيسى ممن توقف العلامة فيما ينفرد به لكن صحح طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح وهو فيه ، وحسن طريقه إلى سماعة وهو فيه أيضا ، وأما ميسر بن عبد العزيز فهو ممدوح بل ثقة . ( 5 ) أي إذا عاملت مع الكريم فعامله بالكرم . ويطلق الكرم على الجود والتعظيم وشرف النفس وعلى الأخلاق الحسنة والكل مناسب . ( م ت )